تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

[ مسألة 2 ] : في التن - زيه لذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« وجود تن - زيه الحق مطلقاً عن صفات الخلق لا يعول عليه ، فإنه يؤدي إلى نفي ما أثبته ورفعه » « 1 » .

[ مسألة 3 ] : في تن - زيه الإلهية

يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :

« من ظن أن الإلهية تمتزج بالبشرية أو البشرية تمتزج بالإلهية فقد كفر ، فإن الله تعالى تفرد بذاته وصفاته عن ذوات الخلق وصفاتهم ، فلا يشبههم بوجه من الوجوه ، ولا يشبهونه بشيء من الأشياء ، وكيف يتصور الشبه بين القديم والمحدث ، ومن زعم أن البارئ في مكان أو على مكان أو متصل بمكان أو يتصور على الضمير أو يتخايل في الأوهام أو يدخل تحت الصفة والنعت أشرك » « 2 » .

[ مسألة 4 ] : في حقيقة التن - زيه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« حقيقة التن - زيه : إنما هي لله سبحانه وتعالى ، فإنه المن - زه لذاته ، والعبد لا يكون من - زهاً أبداً ولا يصح ، وإن تن - زه عن شيء ما لم يتن - زه عن شيء آخر ، فمن حقيقته أنه لا يقبل التن - زيه » « 3 » .

[ مسألة 5 ] : في ضرورة الجمع بين التن - زيه والتشبيه

يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :

« للخلق في مشاهدتهم ربهم نسبتين : نسبة تن - زيه ونسبة تشبيه . وبكليهما جاءت الكتب الإلهية والأخبار النبوية ، فمن شهد التن - زيه فقط كالمن - زهة من المتكلمين أخطأ .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 4 . ( 2 ) - علي بن انجب الساعي كتاب أخبار الحلاج ص 47 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 346 .