تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

الدكتور حسن الشرقاوي

يقول : « الكرامة : هي خرق العادة على غير المألوف والطبيعي » « 1 » .

الباحث سليمان سليم علم الدين

يقول : « الكرامة : هي الأمر الخارق لما تعود عليه البشر أن يجدوه مقبولًا عقلًا ومطابقاً لقوانين ونظم الطبيعة والحياة . غير أن هذا الأمر الخارق لما تعود عليه البشر لا يقترن بدعوى النبوة ولا إيحاء لها ، ولا سحر دجال ، وإنما يخص الله أولياءه العارفين بها . وهو القادر الفعال لما يريد » « 2 » .

إضافات وإيضاحات

[ مبحث صوفي 1 ] : أدلة ثبوت كرامات الأولياء عقلًا ونقلًا

يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :

« اعلم أن الكلام في الكرامات ينحصر في طرفين : الطرف الأول : الجواز . والثاني : الوقوع . أما الجواز : فلا خفاء أن ظهور الكرامة من الأولياء من الممكنات ، لأنه إن لم يكن من الممكنات ، فأما أن يكون من الواجبات ، وأما أن يكون من المستحيلات ، باطل أن يكون من المستحيلات ، فإن المستحيل هو الذي لو قدر وجوده لزم منه محال عقلي ولا يلزم من تقدير وجود الكرامات محال عقلي ، وباطل أن يكون جريان الكرامات على الأولياء وجوباً ، إذ الطائفة مجمعة على أنه قد يكون الولي ولياً وإن لم تخرق العادة له فتعين أن يكون من الجائزات ، وكل شيء كان من الجائزات فلا يحيله العقل ، وكل ما لا يحيله العقل ولم يرد بعدم وقوعه نقل فجائز أن يكرم الله به أولياءه . ثم أن هذه الكرامة قد تكون طياً للأرض ، ومشياً على الماء ، وطيراناً في الهواء ، واطلاعاً على كوائن كانت وكوائن بعد لم تكن من غير طريق العادة ، وتكثير الطعام أو
هامش
( 1 ) - د . حسن الشرقاوي معجم ألفاظ الصوفية ص 240 . ( 2 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 129 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 75 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني