الإكرام
الشيخ عبد العزيز الديريني
يقول : « الإكرام : هو وصف الجمال والرحمة والرأفة والبر ، وأنه ذو المغفرة والعفو . فإن الملك من هيبته يخشى فتوجب الرهبة ، ورأفته توجب الرغبة ، ليكون العبد بين خوف ورجاء ، وقبض وبسط ، وهيبة وانس ، ومحو وصحو » « 1 » .
ذو الجلال والإكرام جل جلاله
الإمام القشيري
يقول : « ذو الجلال والإكرام جل جلاله . . . الإكرام قريب من معنى الإنعام إلا أنه أخص منه ، لأنه ينعم على من لا يكرمه ، ولا يكرم إلا من ينعم عليه . وإكرام الله عز وجل لعبده يكون معجلا في الدنيا ومؤجلا في الآخرة ، وعلى ما فيه من التقصير ، فإن الحق ينعم عليه وهو يشكر غيره ، ويرزقه وهو يخدم غيره ويسأل غيره » « 2 » .
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : « ذو الجلال والإكرام جل جلاله : هو الذي لا جلال ولا كمال إلا وهو له ، ولا كرامة ولا مكرمة إلا وهي صادرة منه ، فالجلال له ذاته ، والكرامة فائضة منه على خلقه ، وفنون إكرامه خلقه لا تكاد تنحصر وتتناهى ، وعليه دل قوله تعالى :
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ
« 3 » » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد العزيز الديريني طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب ص 16 .
( 2 ) - الإمام القشيري التحبير في التذكير ص 88 .
( 3 ) - الإسراء : 70 .
( 4 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 125 .