الشيخ أحمد زروق
يقول : « ذو الجلال والإكرام جل جلاله : هو الذي له العظمة والكبرياء والإفصال التام المطلق » « 1 » .
[ مسألة ] : في الاسم ذو الجلال والإكرام عز وجل من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« ذو الجلال والإكرام عز وجل :
التعلق : افتقارك إليه أن يجعلك محلًا لتعظيمه وإكرامه .
التحقق : ذو الجلال والإكرام ذو العظمة أن تدرك حقيقته ، وذو الإكرام أن يتجلى لعباده حتى يروه كما يرون الشمس بالظهيرة ليس دونها سحاب . . .
التخلق : تحصيل هاتين الصفتين فيك حتى تكون جليلًا على الوجهين ، ذو جلال من حيث حقيقتك وعبوديتك فإنك عبد حقير وفقير . وذو عظمة بربك حيث جعلك مقصوداً ، وقرن معرفة نفسك بمعرفته ، فيعظم الدليل لعظم المدلول . وذو إكرام أيضاً به سبحانه ، لأنه أمرك بأن تكرم أسمائه وكلامه في ذاته ، بالتن - زيه عما لا يجوز على المرقوم منها ، حيث هي دلالة عليها من أصول النجاسات الحكمية والعينية إليها ، وأن تكرم من خلقه من أمرك بإكرامه وجوباً وندباً ، فأنت ذو الجلال والإكرام على قدرك ، وهذا في كل اسم تخلقت به » « 2 » .
الكرامة
في اللغة
« كرامات : أمر خارق للعادة يظهره الله على يد أوليائه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 87 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 68 67 .
( 3 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1037 .