وفي :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 1 » صار عندك متكبرا عن مشاهد هذا المشهد .
التخلق : اكتساب الكبرياء ، هو التكبر ، والاكتساب لا يكون إلا للعبد ، فهو أولى بهذا :
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ
« 2 » فوصف العبد به .
وحظ المتخلق : السعيد منه أن يتكبر في عبوديته التي هي محل الآثار عن أن يؤثر فيه كون أصلًا ، فهو متكبر عنها لا عليها ، فبعن يكون محمودا إلا أن يكون مشروعا ، وبعلى يكون مذموما إلا أن يكون مشروعا مع سلامة الباطن ولا بد » « 3 » .
عبد المتكبر
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « عبد المتكبر : هو الذي فنى تكبره بتذلل - ه للحق ، حتى قام كبرياء الله مقام كبره ، فيتكبر بالحق على ما سواه ، فلا يتذلل للغير » « 4 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :
« ما دام العبد يظن أن في الخلق من هو شر منه فهو متكبر » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشورى : 11 .
( 2 ) - غافر : 35 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 17 16 .
( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 110 .
( 5 ) - د . عبد الرحمن بدوي شطحات الصوفية ج 1 ص 169 .