الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : « المحو : هو ما ستره الحق . . .
قيل : يمحو عن قلوب العارفين ذكر غيره » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في مراتب المحو والإثبات
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« وهي ثلاثة : محو الزلة عن الظواهر ، ومحو الغفلة عن الضمائر ، ومحو العلة عن السرائر .
ففي محو الزلة إثبات التوبة ، وفي محو الغفلة إثبات اليقظة ، وفي محو العلة إثبات الصفاء » « 2 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين المحو والإثبات
يقول الشيخ عمر السهروردي :
« المحو : بإزالة أوصاف النفوس ، والإثبات : بما أدير عليهم من آثار الحب كؤوس .
أو المحو : محو رسوم الأعمال بنظر الفناء إلى نفسه ومأمنه ، والإثبات : إثباتها بما أنشأ الحق له من الوجود به ، فهو بالحق لا بنفسه بإثبات الحق إياه مستأنفاً بعد أن محاه عن أوصافه » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« المحو : رفع أوصاف العادة .
والإثبات : إقامة أوصاف العادة . فمن محا عن نفسه وأحاله الخصال المذمومة ، وأثبت الخصال المحمودة ، فهو صاحب محو وإثبات .
وقيل : المحو انسلاخ العارف عن كل وجود غير وجود الحق .
والإثبات : إحكام العبادة ، وهي تصفية السر عن كدورات الإنسانية » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 350 349 .
( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 36 35 .
( 3 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين ج 5 ) ص 250 .
( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 349 .