[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
« 1 » .
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« العلماء بالله يفهمون عن الله أمثاله ، لأن المثل إنما هو صفة شيء قد شاهدته ، يريك صفة ما غاب عنك ، ويبصرك بما لا تبصره بعينك ، لينفذ بصر قلبك إلى ما لا تبصره عينك ، فيعقل قلبك ما خوطبت به من خبر الملكوت وخبر الدارين وخبر معاملة ملك الملوك . فليس في الدنيا نعمة ولا شهوة إلا وهي أنموذج الجنة وذوقها ، ثم من وراء ذلك فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » « 2 » .
تمثل الملك
في اللغة
« تَمَثَّلَ الشيء له : تصور له ، تشخص له » « 3 » .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ مجد الدين البغدادي
يقول : « تمثل الملك . . . هو كمال مرتبة الروحانية وتصرفها في عالم الأجسام » « 4 » .
المثال
في اللغة
« 1 . ماثَلَه : شابهه . 2 . ماثله به : شبهه به » « 5 » .
هامش
( 1 ) - العنكبوت 59 .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الغنية لطالبي طريق الحق ج 1 ص 236 .
( 3 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1117 .
( 4 ) - الشيخ الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 472 .
( 5 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1117 .