تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

[ مسألة 8 ] : في الترقي الدائم بمراتب الكمال

يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :

« إن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا ينقلون قط من حالة إلا لأعلى منها ، لدوام توفيقهم ، إذ ليس لهم من الأفعال ما يوقفهم عن الترقي طرفة عين ، وكذلك كمل ورثتهم بحكم الإرث لهم ، فكان نزول آدم عليه السلام إلى الأرض التي هي محل الذلة والافتقار أكمل في حقه ففيها العزو والافتخار ، لأن كمال العبيد لا يكون إلا بالتلبيس بذلك » « 1 » .

[ مسألة 9 ] : في ثمرة الكمال الحقيقي

يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :

« ثمرة الكمال الحقيقي يعنى به : العالم ، بمعنى أن الحق سبحانه كمل فأوجده ، لم يوجده ليكمل ، بل إنما إيجاده نتيجة أثمرها كماله ، لا أن كماله نتيجة وثمرة حصلت عن إيجاده للعالم » « 2 » .

[ مسألة 10 ] : في علامات كمال الرجال

يقول الشيخ السري السقطي قدس الله سره :

« لا يصل الإنسان إلى كمال حقيقته وسعادته : إلا بتصفية نفسه من الأهواء ، وفطامها من ارتضاع الشهوات ، وحسمها عن الضراوة على سوء العادات » « 3 »

ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره :

« صحبت ثلاثمائة ألف أمة ممن يأكل ويشرب ويروث وينكح ، ولا يكمل الرجل عندنا ، حتى يصحب هذا العدد ، ويعرف كلامهم ، وصفاتهم ، وأسماءهم ، وأرزاقهم ، وآجالهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان ص 31 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 208 . ( 3 ) - جواد المرابط السري السقطي ص 14 . ( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 2 ص 78 .