وأما الكمال العرضي : فهو الذي قال تعالى في حقه :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
« 1 » . . . فهذا الكمال كمال المراتب . . . وهذا هو الكمال الأسمائي بعينه ، فكل من كان أجمع كان أكمل » « 2 » .
[ مسألة 3 ] : في أركان الكمال
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :
« أركان الكمال : هي أربعة :
1 معرفة الحق و 2 العمل به و 3 معرفة الباطل و 4 تجنبه ، كما ورد في الدعاء الجامع : ( أرنا الحق حقا وأعنا على اتباعه وأرنا الباطل باطلا ووفقنا لاجتنابه ) . فسمي هذا الدعاء جامعا لاشتماله على كمالي قوة العلم اللذين هما : معرفة الحق ومعرفة الباطل وعلى كمالي القوة العملية اللذين هما : ضبط النفس على القيام بالحق للحق ، وعلى الإعراض عن الباطل » « 3 » .
[ مسألة 4 ] : في مبنى الكمال
يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :
« الكمال ينبني على نفي النقائص ، والنقائص منها ما يمنع الأفعال ، ومنها ما يمنع الكمال ، ومنها ما يمنع الإدراك » « 4 » .
[ مسألة 5 ] : في شروط الوصول إلى مرتبة الكمال
يقول الشيخ محمد الجفري :
« الأول القيام بظاهر الشريعة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها . . .
هامش
( 1 ) - المجادلة : 11 .
( 2 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 347 345 .
( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 90 89 .
( 4 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 239 .