تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

[ مسألة 9 ] : في شرط الكلام بكلام أهل المعرفة

يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :

« من تكلم بكلام أهل المعرفة يحتاج أن يكون له نور المعرفة » « 1 » .

[ مسألة 10 ] : في فضيلة الكلام في مرضاة الله تعالى

يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :

« ليس على الجوارح عبادة أخف مؤنة وأفضل من - زلة وأعظم قدراً عند الله من كلام فيه رضى الله عز وجل ، ولوجهه ونشر آلاء الله ، ونعمائه في عباده . ألا ترى أن الله لم يجعل فيما بينه وبين رسله معنى يكشف ما أسر إليهم من مكنونات علمه ومخزونات وحيه غير الكلام ، وكذلك بين الرسل وبين الأمم . ثبت بهذا أنه أفضل الوسائل ، والطف العبادة ، وكذلك لا معصية أثقل على العبد وأسرع عقوبة عند الله وأشدها ملامة وأعجلها عند الخلق منه . واللسان ترجمان الضمير ، وصاحب خبر القلب ، وبه ينكشف ما في سر الباطن ، وعليه يحاسب الخلق يوم القيامة . والكلام خمر يسكر العقول ما كان منه لغير الله ، وليس شيء أحق بطول السجن من اللسان » « 2 » .

[ مسألة 11 ] : في طريقة فهم كلام أهل الله

يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :

« ما دون أهل الله تعالى كلامهم لعامة الناس ، وإنما هو لقوم مخصوصين ، فمن انقاد لهم بحكم الصدق رقوه إلى فهم كلامهم حتى وجده مطابقا للكتاب والسنة ، ومن لا فلا ، ولا طريق إلى فهمه إلا ذلك » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ الجنيد البغدادي مخطوطة معالي الهمم في التصوف ص 51 . ( 2 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 221 . ( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الموازين الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية ص 43 .