في قلب ولي يحصل له مقصود الدارين ، لأن الله تعالى ينظر في قلوب الأولياء كل يوم بنظر الرحمة ستين وثلاثمائة نظرة ، فإذا وجدك في قلبه حصل مرادك ومطلوبك ، وان لم يتيسر هذه النعمة العظمى فكن بسعي حتى يستقر حبهم في قلبك » « 1 » .
[ مسألة 2 ] : في علامة قبول الأعمال وردها
يقول الإمام علي زين العابدين عليه السلام :
« كل شيء من أفعالك إذا اتصلت به رؤيتك فذلك دليل على أنه لم يقبل منك ، لأن المقبول مرفوع مغيب عنك ، وما انقطعت عنه رؤيتك فذلك دليل القبول » « 2 » .
[ مسألة 3 ] : في أمور باب القبول
يقول الشيخ أحمد زروق :
« باب القبول ثلاثة أمور :
أحدها : التقوى ( لقوله تعالى ) :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 3 » ، فكل عمل لا تقوى معه ، تعب لا فائدة له ، إلا ما يرجى من أنس النفس به ، ليسهل عليها عند تيسر التقوى .
الثاني : الإخلاص ، إذ لا يقبل إلا ما أريد به وجهه . . .
الثالث : إتقانه بالسنة واتباع الحق ، إذ لا يقبل الله عمل عامل إلا بالصدق واتباع الحق » « 4 » .
[ مسألة - 4 ] : في قطع منازل القبول
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« قيل للشيخ الصفي : إذا قطع الطالب المنازل فهل يبقى بعد ذلك مرتبة لم يصل إليها بعد ؟
هامش
( 1 ) - الشيخ تاج الدين بن زكريا العثماني - مخطوطة آداب المريدين ص 27 - 28 .
( 2 ) - الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز ص 282 .
( 3 ) - المائدة : 27 .
( 4 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 173 172 .