أن [ لا ] يخالف الظاهر الباطن والباطن الظاهر ، فإذا استقمت استقامت أحوالك ، واستغفر من رؤية استقامتك ، واعلم أن الله تعالى هو الذي قومك لا إنك استقمت » « 1 » .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول : « الاستقامة : هي استعمال العلم بأقوال الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وأفعاله وأحواله وأخلاقه ، من غير تعمق ولا ميل مع أوهام الوسواس ، أو الخروج عن المعهودات ومفارقة الرسوم والعادات ، أو القيام بين يدي الله تعالى على حقيقة الصدق في جميع الحالات . وهي في الأقوال : بترك الغيبة ، وفي الأفعال : بترك البدعة ، وفي الأحوال بعدم الخروج عن سنن الشريعة » « 2 » .
الشيخ ابن أنبوجة التيشيتي
يقول : « الاستقامة : هي وظيفة الباطن ، وجمال الأعمال القلبية » « 3 » .
ويقول : « الاستقامة : هي حقيقة الإحسان ، وهي لا تتم الا بضميمة ما لابد منه من الإقامة التي هي علم الأحكام ومقام الإسلام » « 4 » .
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : « الاستقامة . . . هي الوفاء بالعموم كلها ، وملازمة الصراط المستقيم ، والصراط المستقيم : رعاية حد التوسط والعدل في كل الأمور . . .
وقيل : الاستقامة هي أن لا تختار لنفسك غير ما يختار الله تعالى لك ولا تدبر أمراً . . .
واعلم أن الاستقامة درجة بها تمام الأمر وكماله وهي مقام لا يطيقه إلا الأكابر . . .
وقيل : أن الاستقامة توجب دوام الكرامة » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 229 .
( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 10 .
( 3 ) - الشيخ ابن انبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 55 .
( 4 ) - المصدر نفسه - ص 67 .
( 5 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 119 117 .