ومنها ما سمع من القلب .
ومنها ما يفهم من حال الشيء بحسب الواقعة » « 1 » .
[ مسألة 2 ] : في أعلى مراتب القائلين
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :
« أعلى مراتب القائلين : يعنى به مرتبة من يرى وجه الحق في الأسباب . فإن أعلى مراتب القابلين في قبولهم لما يرد عليهم من فيض الحق في الأسباب . وعطاياه : هو رؤية وجه الله في الشروط والأسباب المسماة بالوسائط وسلسلة الترتيب بحيث يعلم الآخذ ويشهد أن الوسائط البينة ليست غير تعينات الحق في المراتب الإلهية والكونية على اختلاف صورها ، بمعنى : أنه ليس بين الفيض المقبول من الحق عز شأنه وبين قابله الأنفس تعين الفيض القابلية دون انضمام حكم إمكانه يقتضيه ويوجبه إثر مرور الفيض على مراتب الوسائط والانصباغ بأحكام إمكانها ، ويرى الفيض بأنه تجلي من تجليات باطن الحق ، وإن التقييدات والتعددات التي لحقته هي أحكام الاسم الظاهر من حيث أن ظاهر الحق مجلى لباطنه ، وأحكام الظهور تعدد وحدة مطلق البطون . وتلك الأحكام هي المسماة : بالقوابل وهي صور الشؤون لا غيرها » « 2 » .
[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين القال والحال
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« القال تقتدي به العوام ، والحال تقتدي به الخواص » « 3 » .
[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين الكلام والقول الإلهي
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الكلام والقول نعتان لله ، فبالقول يسمع المعدوم ، وهو قوله تعالى :
إِنَّما قَوْلُنا
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 109 .
( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 104 103 .
( 3 ) - الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي قلائد الجواهر ص 73 .