فالمباح : ما كان مستوى الطرفين ما على أخذه عقاب ولا على تركه ثواب .
والحلال : ما لم يخطر لك على بال ، ولا سألت فيه أحداً من النساء والرجال .
والطيب : هو ما أخذه العبد بوصف الفناء إذ لا وصف له مع مولاه .
والصافي : هو ما عاينه العبد من المنبع ، يعني من عين قدرة الله » « 1 » .
قوت القلوب
الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : « قوت القلوب : هو ما به حياتها من العبادات والطاعات » « 2 » .
المقيت جل جلاله
الإمام القشيري
يقول : « المقيت جل جلاله : قيل الحفيظ ، وقيل معطي القوت ، والله سبحانه جعل أقوات عباده وخلقه مختلفة ، فمنهم : من جعل قوته الأطعمة والأشربة على اختلاف أنواعها وأوصافها : وهم الآدميون : وغيرهم من الحيوان ، ومنهم : من جعل قوته الطاعة والتسبيح ، وهم الملائكة ، ومنهم : من جعل قوته المعاني والمعارف والعقل : وهي الأرواح » « 3 » .
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : « المقيت جل جلاله : خالق الأقوات ، وموصلها إلى الأبدان وهي الأطعمة ، وإلى القلوب وهي المعرفة . فيكون بمعنى الرازق إلا أنه أخص منه ، إذ الرزق يتناول القوت وغير القوت . . . وأما أن يكون بمعنى المستولي على الشيء القادر عليه ، والاستيلاء يتم بالقدرة والعلم ، وعليه يدل قوله تعالى :
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً
« 4 » ، أي مطلعا قادراً .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن ( هامش كتاب لطائف المنن للشعراني ) ج 1 ص 192 .
( 2 ) - د . عبد المنعم الحفني تجليات في أسماء الله الحسنى ص 429 .
( 3 ) - الإمام القشيري - التحبير في التذكير ص 60 .
( 4 ) - النساء : 85 .