في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « القابض جل جلاله : بكون الأشياء في قبضته » « 1 » .
الشيخ حسين الحصني الشافعي
يقول : « القابض جل جلاله : بكون الأشياء في قبضته والأرض جميعا قبضته . هو الذي إذا قبض قبض حتى لا طاقة ، وإذا بسط بسط حتى لا فاقة » « 2 » .
الشيخ محمد ماء العينين بن مامين
يقول : « القابض جل جلاله : هو الذي يمسك الرزق عن عباده بلطفه وحكمته ، فهو المضيق على من شاء ، ما شاء ، كيف شاء ، ومتى شاء ، وهو الذي يقبض الأرواح من الأشباح إلى الممات » « 3 » .
الشيخ أحمد سعد العقاد
يقول : « القابض جل جلاله : هو الذي يقبض النفوس بقهره ، ويقبض الأرواح بعدله إذا انتهى أجلها ، ويقبض الأرزاق بحكمته ، ويقبض القلوب إذا خوفها من جلاله » « 4 » .
[ مسألة ] : في الاسم القابض جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« التعلق : افتقارك إليه في حسن الأدب فيما تقتضيه منه من العطايا والمواهب حساً ومعنى ، وافتقارك أيضاً فيما تقتضيه للغير مما أنت مستخلف فيه على الحد المشروع .
التحقق : قال الله تعالى :
وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
« 5 » ، فيقبضه منك ليعود به عليك مضاعفاً ، وقرضاً حسناً موضع تعلم الأدب . . . فهو المعطي والآخذ . الصدقة تقع بيد
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 323 .
( 2 ) - الشيخ حسين الحصني الشافعي مخطوطة شرح أسماء الله الحسنى ( تأديب القوم ) ص 44 .
( 3 ) - الشيخ محمد ماء العينين بن مامين فاتق الرتق على راتق الفتق ( بهامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) ص 248 .
( 4 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 146 .
( 5 ) - الحديد : 18 .