المسموعات وأبصر المبصرات ، وشاهد المشهودات : لتخلصه إلى الله تعالى ، واجتماعه بين يدي الله ، والأشياء كلها عند الله وهو عنده ، فسمع وشاهد فأبصر . . . وقلب الصوفي نازله حلاوة الحب الصافي ، والحب الصافي : تعلق الروح بالحضرة الإلهية » « 1 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو سليمان الداراني :
« القلب الصوفي قد رأى الله ، وكل شيء يرى الله لا يموت » « 2 » .
قلب العارف
الشيخ أبو الحسين النوري
يقول : « قلوب العارفين : هي خزائن الملوك ، فيها الجواهر والدرر واليواقيت » « 3 »
الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره
يقول : « قلب العارف : هو بحر الله الأعظم ، وإن معالي الهمة هي الأمواج التي في البحر ، فلا يزال البحر يموج حتى يصير زكياً من جميع الغنى والدعى [ والادعاء ] ، ثم لا يزال البحر يموج حتى يصير صافياً من جميع الإرادات الفاسدة الردية ومن جميع الشهوات الخسيسة الدنية ، ثم لا يزال يموج حتى يصير صافياً من جميع الغيارات والالتفاتات منه إلى ما سواه ، ثم لا يزال يموج حتى يصير أنفاسه وأوقاته وحركاته وإرادته وكليته لله تعالى ، ثم لا يزال يموج حتى صار كما كان حيث لم يكن التكوين وكان الحق تعالى بلا كون . فهذا القيامة الكبرى والهمة العليا والحالات العظمى . ولا ينال هذه المن - زلة إلا بالزهد في الدنيا ومجانبته عن هواه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين ح 5 ) - ص 49 .
( 2 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 1 .
( 3 ) - الشيخ أبو الحسين النوري مخطوطة رسالة في القلوب - ورقة 196 أ .
( 4 ) - الشيخ الجنيد البغدادي مخطوطة معالي الهمم في التصوف ص 71 70 .