تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

[ مسألة 2 ] : في أصناف الناس المقتدين بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم

يقول الشيخ أبو العباس التجاني :

« الناس على أربعة أصناف في الاقتداء به صلى الله تعالى عليه وسلم : الصنف الأول : العلماء اقتدوا به صلى الله تعالى عليه وسلم في أقواله . الصنف الثاني : العباد اقتدوا به صلى الله تعالى عليه وسلم في أفعاله . والصنف الثالث : الصوفية اقتدوا به صلى الله تعالى عليه وسلم في أخلاقه . الصنف الرابع : العارفون المحققون اقتدوا به صلى الله تعالى عليه وسلم في أحواله » « 1 » .

[ مسألة 3 ] : في شدة الاقتداء على النفس

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :

« أشد ما على النفس الاقتداء ، فإنه ليس للنفس فيه راحة ولا نَفَس » « 2 » .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :

« ليس الاقتداء إلا بصحة قسمة الأرواح في الأزل وامتزاج نور الوقت بنور الأزلي ، وليس الاقتداء بالتوسم بالحركات الظاهرة والتنسب إلى أولياء الدين من الحكماء والأئمة . قال الله عز وجل :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 3 » ، أي من كان اقتدى بما هو حق فهو زكي . قال الله عز وجل :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
« 4 » » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 280 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 791 . ( 3 ) - الاسراء : 71 . ( 4 ) - المؤمنون : 101 . ( 5 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 247 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 100 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني