[ مسألة 2 ] : في أصناف الناس المقتدين بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم
يقول الشيخ أبو العباس التجاني :
« الناس على أربعة أصناف في الاقتداء به صلى الله تعالى عليه وسلم :
الصنف الأول : العلماء اقتدوا به صلى الله تعالى عليه وسلم في أقواله .
الصنف الثاني : العباد اقتدوا به صلى الله تعالى عليه وسلم في أفعاله .
والصنف الثالث : الصوفية اقتدوا به صلى الله تعالى عليه وسلم في أخلاقه .
الصنف الرابع : العارفون المحققون اقتدوا به صلى الله تعالى عليه وسلم في أحواله » « 1 » .
[ مسألة 3 ] : في شدة الاقتداء على النفس
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« أشد ما على النفس الاقتداء ، فإنه ليس للنفس فيه راحة ولا نَفَس » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« ليس الاقتداء إلا بصحة قسمة الأرواح في الأزل وامتزاج نور الوقت بنور الأزلي ، وليس الاقتداء بالتوسم بالحركات الظاهرة والتنسب إلى أولياء الدين من الحكماء والأئمة . قال الله عز وجل :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 3 » ، أي من كان اقتدى بما هو حق فهو زكي . قال الله عز وجل :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
« 4 » » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 280 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 791 .
( 3 ) - الاسراء : 71 .
( 4 ) - المؤمنون : 101 .
( 5 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 247 .