أبعده فقد أخره » « 1 » .
ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « المقدم والمؤخر : فإنهما من الأسماء الفعلية ، ومتى صح أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متصفا بالقدرة فبالضرورة يصح اتصافه بجميع الأسماء الفعلية . وقد أقر صلى الله تعالى عليه وسلم عباس بن مرداس السلمي على قوله : ومن تَضع اليوم لا يُرفع » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في الاسم المقدم والمؤخر جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« المقدم والمؤخر جل جلاله :
التعلق : افتقارك إليهما في أن يجعلك من السابقين المقربين ، وأن يعصمك من التأخر عن هذه المسابقة والتقريب .
التحقق : من قدم نفسه أو غيره إلى أمر ما وأخر نفسه أو غيره عن أمر ما .
التخلق : إذا قدم الإنسان من أمره الحق بتقديمه من ذاته أو خيره فهو المقدم ، وإذا أخر من أمره الحق بتأخيره فهو لمؤخر » « 3 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين المستقدمين والمستأخرين
يقول الإمام القشيري :
« العارفون مستقدمون بهمهم ، والعابدون مستقدمون بقدمهم ، والتائبون بندمهم .
وأقوام مستأخرون بقدمهم : وهم العصاة ، وآخرون مستأخرون بهمومهم : وهم الراضون بخسائس الحالات .
ويقال : المستقدمون الذين يسارعون في الخيرات ، والمستأخرون المتكاسلون عن الخيرات .
هامش
( 1 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 120 .
( 2 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 268 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 62 .