تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :

« إذا أحكمت الإيمان وصلت إلى وادي الفناء عنك وعن الخلق ثم إلى الوجود به لا بك ولا بهم ، فحينئذ يزول خوفك ، فالحفظ يحفظك ، والحمية تحوطك ، والتوفيق يطرق بين يديك ، والمللائكة تمشي حولك ، والأرواح تأتيك تسلم عليك ، والحق عز وجل يباهي بك الخلق ، ونظراته ترعاك ، ويجذبك إلى دار قربه ، والأنس به والمناجاة له » « 1 » .

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« من فنى بقي » « 2 » .

ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :

« من فنى به ، غاب عن كل شيء » « 3 » .

ويقول الشيخ أحمد السرهندي :

« كلما كان الفناء أتم كان البقاء المترتب عليه أكمل ، وكلما كان البقاء أكمل كان الصحو أكثر ، وكلما كان الصحو أكثر تقع العلوم موافقة للشريعة الغراء ، فإن كمال الصحو للأنبياء عليهم السلام - والمعارف التي ظهرت منهم هي الشرائع والعقائد التي بينوها في الذات والصفات ومخالفة ظاهرها إنما هي من بقية سكر الحال » « 4 » .

ويقول الشيخ أحمد الغزالي :

« إذا وصلت إلى عالم الفناء اتصل بك تصرف الحق سبحانه فيك » « 5 » .

[ من فوائد الصوفية ] :

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« افن ما أضيف إليك ، تبق بما أضيف إليه » « 6 » .
هامش
( 1 ) - انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 63 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 29 . ( 3 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 151 . ( 4 ) - الشيخ احمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 1 ص 8 . ( 5 ) - الشيخ أحمد الغزالي رسالة في التصوف ورقة 220 ب . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 2 .