ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« إذا أحكمت الإيمان وصلت إلى وادي الفناء عنك وعن الخلق ثم إلى الوجود به لا بك ولا بهم ، فحينئذ يزول خوفك ، فالحفظ يحفظك ، والحمية تحوطك ، والتوفيق يطرق بين يديك ، والمللائكة تمشي حولك ، والأرواح تأتيك تسلم عليك ، والحق عز وجل يباهي بك الخلق ، ونظراته ترعاك ، ويجذبك إلى دار قربه ، والأنس به والمناجاة له » « 1 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« من فنى بقي » « 2 » .
ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« من فنى به ، غاب عن كل شيء » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد السرهندي :
« كلما كان الفناء أتم كان البقاء المترتب عليه أكمل ، وكلما كان البقاء أكمل كان الصحو أكثر ، وكلما كان الصحو أكثر تقع العلوم موافقة للشريعة الغراء ، فإن كمال الصحو للأنبياء عليهم السلام - والمعارف التي ظهرت منهم هي الشرائع والعقائد التي بينوها في الذات والصفات ومخالفة ظاهرها إنما هي من بقية سكر الحال » « 4 » .
ويقول الشيخ أحمد الغزالي :
« إذا وصلت إلى عالم الفناء اتصل بك تصرف الحق سبحانه فيك » « 5 » .
[ من فوائد الصوفية ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« افن ما أضيف إليك ، تبق بما أضيف إليه » « 6 » .
هامش
( 1 ) - انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 63 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 29 .
( 3 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 151 .
( 4 ) - الشيخ احمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 1 ص 8 .
( 5 ) - الشيخ أحمد الغزالي رسالة في التصوف ورقة 220 ب .
( 6 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 2 .