إما أن يوقف في موقف الواقفين ، أو يرجع إلى العالم لتكميل الناقصين .
فعلى التقدير الأول : لا يقع سيره في المقامات المذكورة ولا يكون له خبر عن تفاصيل التجليات الأسمائية والصفاتية .
وعلى التقدير الثاني : يقع سيره في تفاصيل المقامات حين رجوعه إلى العالم ، ويتشرف بتجليات غير متناهية وتكون له صورة المجاهدات ، ولكن هو في كمال اللذة في الحقيقة بالظاهر في الرياضات وبالباطن في التنعم واللذات » « 1 » .
[ مسألة - 24 ] : في عدم صحة الفناء عن الله
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« لا يصح الفناء عن الله أصلًا ، فإنه ما ثم إلا هو فان الاضطرار يردك إليه » « 2 » .
[ مسألة - 25 ] : في الفناء الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« كل فناء لا يعطي بقاء لا يعول عليه » « 3 » .
ويقول : « الفناء الذي لا تشاهد فيه فقرك لا تعول عليه » « 4 » .
[ مسألة - 26 ] : في تعاقب الفناء والبقاء في لطائف الإنسان
يقول الشيخ ولي الله الدهلوي :
« لكل لطيفة فناء وبقاء . وليس معنى فنائها ما يتبادر إلى الأوهام من أنها تصير معدومة أو تخلع عن نفسها لبساً وتحصل لبساً آخر ، بل معنى الفناء والبقاء المغلوبية والغلبة . فإذا غلب على الإنسان شيء من تلك اللطائف ، وصار مغلوباً لها ، وظهر عليه أحكامها قالوا فنى الرجل في كذا وبقى بكذا .
هامش
( 1 ) - الشيخ احمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 1 ص 53 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 45 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 8 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 15 .