في اصطلاح الكسن - زان
نقول :
الفناء : هو الذوبان في النور ، بحيث لا يبقى من الفاني شيء ، فلا يعود يرى إلا بالله ، ولا يسمع إلا بالله ، ولا يحرك أو يسكن أو يشعر ، إلا بحكمة الله .
الفناء : هو أن يغيب المريد عن رؤية نفسه ، فلا يرى في داخله إلا شيخه أو طريقته .
الفناء : هو فقدان العبد ووجود الرب .
[ مسألة كسن - زانية - 1 ] : في مراتب الفناء
مراتب الفناء في الطريقة ثلاث وهي :
الفناء في الشيخ ، ثم الفناء في الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، ثم الفناء في الله تعالى .
[ مسألة كسن - زانية - 2 ] : في التحقق بمراتب الفناء
الفناء في الشيخ : يعني أن تؤمن بأن الشيخ حاضر وناظر ورقيب عليك في جميع سكناتك وحركاتك وأوقاتك ، فإذا تحققت صورته فيك وتجسد في قلبك يحملك على الطاعة الكاملة للشيخ ، الطاعة العمياء ، فإذا وصلت إلى هذه المرتبة تتحول المحبة والطاعة إلى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، ووقتها يصبح عندك حضرته صلى الله تعالى عليه وسلم ، حاضراً وناظراً وشاهداً ورقيباً ويتحول حب الشيخ إلى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ويتجسد في قلبك وتصبح عندك الطاعة كاملة له صلى الله تعالى عليه وسلم فتتحقق بالفناء فيه ، أي يكون معك في الأكل والشرب والنوم ، وفي جميع حركاتك وسكناتك . . . وبعد التحقق بهذه المرتبة ينتقل هذا الحب إلى الحضرة الإلهية ، فإذا وصلت إلى الحضرة الإلهية ودخلت فعندئذٍ لا يغيب عنك شي ، فأنت في الحضرة الإلهية تسمع بالله وتبصر بالله وتطير بالله وكل شي بالله .