تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
كل عام وأنتم بالخير مقام الكمال فإذا بلغ ذلك المقام أخذ ما كان يدركه بالذكر من طريق كشفه ولا يحتاج إلى تفكر » « 1 » .

[ مسألة - 6 ] : في أفضيلة التفكر على بقية العبادات

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :

« التفكر أعلى العبادات وأفضلها ، لأن عمل القلب أعلى وأجل من عمل النفس » « 2 » . ويقول : « التفكر يوصلك إلى الله ، والعبادة توصلك إلى ثواب الله ، والذي يوصلك إلى الله خير مما يوصلك إلى غير الله . والثاني : أن التفكر عمل القلب ، والطاعة عمل الجوارح ، والقلب أشرف من الجوارح ، فكان عمل القلب أشرف من عمل الجوارح » « 3 » .

[ مسألة - 7 ] : في العلاقة بين التفكر والتذكر

يقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره :

« ما زال أهل العلم يعودون بالتذكر على التفكر وبالتفكر على التذكر ، ويناطقون القلوب حتى نطقت بالحكمة » « 4 » .

ويقول الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري :

« التفكر والتذكر هما من - زلتان شريفتان يثمران أنواع المعارف وحقائق الإيمان والإحسان ، فالتذكر مندرج في التفكر ، لأن كل متفكر متذكر وليس كل متذكر متفكر » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الجواهر والدرر ص 157 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 440 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 145 . ( 4 ) - الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري مخطوطة تحفة العبّاد وأدلة الورّاد لكتاب الدر المنتقى المرفوع في أوراد اليوم والليلة والأسبوع ورقة 13 أ . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 138 ب .