تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

[ مسألة - 4 ] : في عدم سقوط الافتقار في الدنيا والآخرة

يقول الشيخ سهل التستري :

« لا يسقط الافتقار إلى الله عن المؤمنين في الدنيا والآخرة ، وهم في العقبى أشد الافتقار إليه وإن كانوا في دار العز والغنى ولشوقهم إلى لقائه يقولون :
أَتْمِمْ لَنا نُورَنا
« 1 » » « 2 » .

[ مسألة - 5 ] : في تكامل الافتقار إلى الله والاستغناء بالله

يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :

« إذا صح الافتقار إلى الله عز وجل فقد صح الاستغناء بالله تعالى . وإذا صح الاستغناء بالله تعالى كمل الغنى به . فلا يقال : أيهما أتم الافتقار أم الغنى ؟ لأنهما حالتان لا تتم إحداهما إلا بالأخرى » « 3 » .

[ من مكاشفات الصوفية ] :

يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :

« إنما كان مقدار الدنيا عندي مثل جناح بعوضة ففيم زهدت منها ؟ فقلت : إلهي وسيدي أستغفرك من هذه الحالة ، جئت بالتوكل عليك . قال : يا أبا يزيد ألم أكن ثقة فيما ضمنت لك حتى توكلت علي ؟ قلت : إلهي وسيدي أستغفرك من هاتين الحالتين جئتك بالافتقار إليك . فقال : عند ذلك قبلناك » « 4 » .
هامش
( 1 ) - التحريم : 8 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 66 . ( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 211 . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 336 .