[ مسألة - 4 ] : في عدم سقوط الافتقار في الدنيا والآخرة
يقول الشيخ سهل التستري :
« لا يسقط الافتقار إلى الله عن المؤمنين في الدنيا والآخرة ، وهم في العقبى أشد الافتقار إليه وإن كانوا في دار العز والغنى ولشوقهم إلى لقائه يقولون :
أَتْمِمْ لَنا نُورَنا
« 1 » » « 2 » .
[ مسألة - 5 ] : في تكامل الافتقار إلى الله والاستغناء بالله
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« إذا صح الافتقار إلى الله عز وجل فقد صح الاستغناء بالله تعالى .
وإذا صح الاستغناء بالله تعالى كمل الغنى به .
فلا يقال : أيهما أتم الافتقار أم الغنى ؟ لأنهما حالتان لا تتم إحداهما إلا بالأخرى » « 3 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :
« إنما كان مقدار الدنيا عندي مثل جناح بعوضة ففيم زهدت منها ؟
فقلت : إلهي وسيدي أستغفرك من هذه الحالة ، جئت بالتوكل عليك .
قال : يا أبا يزيد ألم أكن ثقة فيما ضمنت لك حتى توكلت علي ؟
قلت : إلهي وسيدي أستغفرك من هاتين الحالتين جئتك بالافتقار إليك .
فقال : عند ذلك قبلناك » « 4 » .
هامش
( 1 ) - التحريم : 8 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 66 .
( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 211 .
( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 336 .