يقول تعالى :
وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
« 1 » .
ويقول تعالى :
أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ
« 2 » .
ويقول تعالى :
وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ
« 3 » .
ويقول تعالى :
يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ
« 4 » .
ويقول تعالى :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
« 5 » .
ويقول تعالى :
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
« 6 » .
والواضح من هذه النصوص أن المراد بكلمة ( الداعي ) العبد الذي يدعو الخلق إلى الله . فالعباد هم خواص الخلق ، والدعاة إلى الله فيهم هم خواص العباد .
ولما كان مشايخ الطريقة متحلين بكل صفات العبودية الحقة لله تعالى ، عارفين به سبحانه ، داعين إليه بإذنه ، فهم العباد الذين أخبر عنهم الحق سبحانه بأنه قريب منهم مستجيب لدعواتهم .
وما كرامات مشايخ الطريقة أو ما عرف ب - ( فعاليات الدروشة ) المتمثلة بالشفاء الفوري للمريد الممارس لها ونجاته منها إلا ترجمة لواحدة من آثار استجابة الدعاء للمشايخ الكاملين ( قدس الله أسرارهم أجمعين ) .
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إثبات وجود واجب الوجود ، ذات الله سبحانه وتعالى ، وإلا فلو لم يكن موجوداً فمن الذي استجاب ! .
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 46 .
( 2 ) - الأحقاف : 31 .
( 3 ) - الأحقاف : 32 .
( 4 ) - طه : 108 .
( 5 ) - القمر : 6 .
( 6 ) - القمر : 8 .