[ مسألة - 1 ] : في أفعال الله تعالى مع العباد
يقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي :
« أجمعوا أن الله تعالى ، خالق لأفعال العباد كلها ، كما أنه خالق لأعيانهم ، وأن كل ما يفعلونه من خير أو شر فبقضاء الله وقدره ، وإرادته ومشيئته ، ولولا ذلك لم يكونوا عبيداً ولا مربوبين ولا مخلوقين ، وقال عز وجل :
قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
« 1 » . . . فلما كانت أفعالهم أشياءً ، وجب أن يكون الله خالقها » « 2 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« سائر أفعاله تعالى مع عباده أما فضل ، وأما جزاء بما كانوا يعملون » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : في أقسام أفعال الله تعالى
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« أفعال الله . . . على قسمين جلال وجمال » « 4 » .
[ مسألة - 3 ] : في أن الأفعال كلها لله تعالى
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الأفعال إنما هي أحكام أسمائه في الكون ، فلا فعل لأحد إلا لله ، فالأفعال كلها من الاسم القادر والقاهر » « 5 » .
ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« جميع ما في الكون فعل الله تعالى بالأصالة ، ولكنه إذا برز على يد الأكوان نسب إليهم ووقع التحجير فيه ، وكان منه ما يسعد به العبد ، ومنه ما يشقي به بواسطة التكليف . فانظروا الأصل ، وانزلوا الفرع ، وانسبوا إلى الفرع ما نسبه الله تعالى إليه لتكونوا حكماء الزمان » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الرعد : 16 .
( 2 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 45 44 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 50 .
( 4 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - فتوح الغيب ( بهامش قلائد الجواهر للتادفي ) ص 17 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 614 .
( 6 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان ص 61 60 .