ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« أفعال المخلوقات كلها أفعاله حقيقة ، وهي كلها أفعالهم شريعة ، ولا بد من اعتقاد أنها أفعاله ، ولا بد من اعتقاد أنها أفعالهم ، فالله خالقها ، وهم كاسبوها ، أي متصفون بها ، لأن خالق القيام والقعود والمشي والحركة والسكون في مخلوقاته لا يوصف بأنه تعالى قائم ولا قاعد ولا ماش ولا ومتحرك ولا ساكن ، وإنما الموصوف بذلك هم المخلوقون الذي خلق الله تعالى ذلك لهم . . .
فأعمال العوالم كلها أعمال الله تعالى حقيقة ، والله تعالى هو العامل لتلك الأعمال كلها ، ولكنه تعالى حكم بنسبة تلك الأعمال إلى من أظهرها على نسبة مجازية ، وجعل عليها الثواب والعقاب ، وشرع الشرائع على هذه النسبة ، والكامل ، ناظر العينين ، قائم بحقوق الحكم والعين » « 1 » .
ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« إنما أضاف تعالى الفعل إلى المخلوقات أحياناً ، من حيث أنهم صور وأشكال في الوجود الحق ، لا غير » « 2 » .
الفعل بالله
الباحث محمد غازي عرابي
الفعل بالله : هو العودة من الفناء إلى البقاء « 3 » .
هامش
( 1 ) - عبد القادر أحمد عطا التصوف الإسلامي يبن الأصالة والاقتباس ص 212 211 .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 824 .
( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 30 ( بتصرف ) .