مطالعة عوض ، ويتفرد في الأحوال عن الأحوال ، فلا يرى لنفسه حالًا ، بل يغيب برؤية محولها عنها ، ويتفرد عن الأشكال ، فلا يأنس بها ، ويستوحش منها » « 1 » .
ويقول : « وقيل : التفريد : أن لا يُملَك » « 2 » .
الإمام القشيري
يقول : « التفريد : هو إفراد المفرد برفع الحدث ، وإفراد القدم بوجود حقائق الفردانية » « 3 » .
الشيخ عبد الله الهروي
يقول : « التفريد : هو اسم لتخليص الإشارة إلى الحق ، ثم بالحق ، ثم عن الحق » « 4 » .
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره
يقول : « التفريد : هو إشارة من المفرِّد إلى المفرَّد عند تفرده عن الكونين ، وتعريه عن الملكين ، وانخلاعه عن وصف وجوده وحكم ذاته ، مطالعاً لما يرد على سره من الخواطر من الحق تحريا لتصحيح التفريد ، وطلباً لصدقه في وصفه ، وذلك لأن صفة الفردية تقتضي إشارة منفردة تصعد معتصماً بإشارة الفرد إلى نفسه ، فإذا أقدح في هذا المعنى عيب سبب أو علة كدر انفصل العبد عن معتصمه ، وانقطع عن مستمسكه ، ورجعت الإشارة قهقري إلى البشر واحتجب عن مطالعة الحق وقت هيجان شوق الأرواح عند تلمع بروق الشفقة من حجب طور البشرية وصفة الفردانية عليه من وصول إشارات التمويه ، ونيل معاني الازدواج ، ووصف أعداد الأفراد » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 111 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 111 .
( 3 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 49 .
( 4 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 134 133 .
( 5 ) - الشيخ ظهير الدين القادري الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين ص 36 .