[ مسألة - 4 ] : في أقسام الفرح بالنعم
يقول الشيخ أبو العباس التجاني :
« الفرح بالنعم على ثلاثة أقسام :
فرح بها لكونها قضاء للوطر والشهوات ، وصاحب هذا الفرح مثل البهيمة سواء .
وفرح بها لكونها قضاء الوطر والشهوات ولكونها منة منه لاختياره لها جل وعلا فهذا متوسطة بين الدناءة والشرف .
وفرح بها لأجله جل وعلا وأنها من اختياره منه لا لكونها فيها قضاء الوطر والشهوات فهذا هو غاية الشرف والرفعة لصاحب هذا الفرح » « 1 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين السرور والفرح
يقول الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة :
« السرور أعلى من الفرح ، لأن الفرح ربما شيب بالحزن الذي هو مقابلة ، والسرور لا حزن معه » « 2 » .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« قيل : هما شيء واحد » « 3 » .
[ من حكم الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« ليقل ما تفرح به يقل ما تحزن عليه » « 4 » .
[ من وصايا الصوفية ] :
يقول الإمام محمد ماضي أبو العزائم :
« لا تفرح بالعمل إلا إذا تحققت بالإخلاص فيه .
هامش
( 1 ) - الشيخ الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني ج 2 ص 128 .
( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 401 .
( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 401 .
( 4 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 175 .