ويقول الشيخ ابن المعمار البغدادي :
« الفتوة ، خصلة من خصال الدين ، وصفة مكملة للعارفين ، وهي عهد بين الكبير ورفيقه على التمسك بقانون الدين القويم ، والعمل بالقسطاط المستقيم ، فهي من الدين بمن - زلة الإسلام من الإيمان عند قوم ، وبمن - زلة العدالة من الدين ، على نحو الأصل والفرع ، فكل فتى متدين ، وليس كل متدين فتى » « 1 » .
[ من حوارات الصوفية ] :
يقول أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« سأل شقيق البلخي جعفر بن محمد عن الفتوة فقال له : وقل أنت .
فقال له شقيق : إن أعطينا شكرنا وإن منعنا صبرنا .
فقال جعفر عليه السلام : الكلاب عندنا تفعل هكذا .
فقال له شقيق : فقل أنت يا أبن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم .
فقال : إن أعطينا آثرنا وإن منعنا شكرنا » « 2 » .
[ من حكايات الصوفية ] :
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« دخل ابن خفيف على الحلاج فقال له : كيف تجدك .
فقال : نعم الله علي ظاهرة وباطنة .
فقال له : أسألك عن ثلاث مسائل .
فقال له قل :
فقلت له . . . ما الفتوة ؟
قال : غداً تراها .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن المعمار البغدادي كتاب الفتوة ص 139 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 303 .