وحمية عمر ، وحياء عثمان ، وعلم علي كرم الله وجه ، ثم مع هذا كله يزدري نفسه ، ويحتقر ما هو فيه ، ولا يقع بقلبه خاطر مما هو فيه أنه شيء ، ولا أنه حال مرضي ، يرى عيوب نفسه ونقصان أفعاله وفضل إخوانه عليه في جميع الأحوال » « 1 » .
[ مسألة - 15 ] : في الفتوة التي لا يعول عليها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الفتوة من غير وزن لا يعول عليها » « 2 » .
ويقول : « الفتوة إذا لم يقم فيها مقام الحق فلا يعول عليها » « 3 » .
[ مسألة - 16 ] : في فتوة العارفين يوم القيامة
يقول الشيخ علي الخواص :
« من فتوة العارفين يوم القيامة ، إذا جاءهم الإذن بأن يشفعوا أنهم يبدءون بالشفاعة فيمن كان يؤذيهم في دار الدنيا ، ليزيلوا ما يحصل لهم هنا من الخجل منهم حين يرى من - زلتهم وقربهم من الله تعالى ويندم على ما وقع منه في حقهم . . . وإنما لم يكونوا يبدءون بالشفاعة فيما كان يحسن إليهم في دار الدنيا ، لأن المحسن يشفع فيه إحسانه ، وما قدمه في حق ذلك الولي وغيره » « 4 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الفتوة وما تشبه بها من المروة
يقول لقمان الحكيم :
« الفتوة ألا تربح على صديقك ، كما أن المروة ألا تخسره » « 5 » .
ويقول الإمام محمد بن الحنفية عليه السلام :
« الفتوة : طاعة المعبود .
والمروة : إيثار الموجود » « 6 » .
هامش
( 1 ) - د . أبو العلا عفيفي الملامتية والصوفية وأهل الفتوة ص 93 92 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 11 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 15 .
( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الجواهر والدرر ص 131 .
( 5 ) - الشيخ ابن المعمار البغدادي كتاب الفتوة ص 156 .
( 6 ) - المصدر نفسه ص 154 .