وقيل : فتوة الخاص حفظ الخواطر ، وفتوة العام امتثال الأوامر .
وقيل : من الفتوة حسن الخلق وترك التميز في العطاء وأن تستر عيب عدوك كما تستر عيب نفسك » « 1 » .
ويقول : « قال بعضهم : الفتوة : هي اتباع المكارم واجتناب المحارم » « 2 » .
ويقول : « الفتوة : هي تعاضد ، وأخوة ، وصدق ، ومروة ، وهي شرع من النبوة ، فليست بأكل الحرام وارتكاب الآثام ، بل عبادة الرحمن ، ومخالفة الشيطان ، وترك العدوان ، والعمل بالقرآن :
علم الف - توة علم لي - س يعرفه * إلا أخو فطنة بالحق موصوف
فكيف يعرفه من ليس يشهده * وكيف يشهد ضوء الشمس مكفوف
وليس فتى الفتيان من راح واغتدى * لشرب صبوح أو لشرب غبوق
ولكن فتى الفتيان من راح واغتدى * لضر عدو أو لنفع صديق » « 3 »
.
الشيخ أبو العباس المرسي
يقول : « الفتوة : هي الإيمان والهداية ، قال الله سبحانه وتعالى :
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً
« 4 » » « 5 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « الفتوة ، عند الطائفة قدس الله أرواحهم : هي أن لا تشهد لنفسك فضلًا ولا ترى لك حقاً ، وهي فوق التواضع ، لأن صاحبه يرى لنفسه حقاً يضعه وفضلًا يتواضع دونه ، وصاحب الفتوة لا يرى له على أحد حقاً فضلًا عن أن يرى له فضلًا ، بل يعتقد أن الحقوق تجب عليه ، لا أنها تجب له » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن المعمار البغدادي كتاب الفتوة ص 155 154 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 156 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 157 156 .
( 4 ) - الكهف : 13 .
( 5 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي ( هامش لطائف المنن للشعراني ) ج 1 ص 162 .
( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 450 .