[ مسألة - 3 ] : في أحوال الفتح على المريد
يقول الشيخ علي الخواص :
« الفتح على المريد تارة يكون امتحاناً ، وتارة يكون تثبيتاً ، فليبحث المريد عن تمييز ذلك » « 1 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الفتوح عند الطائفة على ثلاثة أنواع :
النوع الواحد : فتوح العبارة في الظاهر ، قالوا : وذلك سببه إخلاص القصد وهو صحيح عندي وقد ذقته وهو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
أوتيت جوامع الكلم
« 2 » ومنه إعجاز القرآن . . .
وأما النوع الثاني من الفتوح : فهو فتوح الحلاوة في الباطن ، قالت الطائفة : هو سبب جذب الحق بإعطافه .
وأما النوع الثالث : فهو فتوح المكاشفة بالحق ، قالت الطائفة : هو سبب المعرفة بالحق . . . ومن شرط الفتوح أن لا يصحبه فكر ولا يكون نتيجة فكر » « 3 » .
[ مسألة - 4 ] : في شأن الفتح العجيب
يقول الشيخ عبد العزيز الدباغ :
« شأن الفتح عجيب وأمره كله غريب ، وكم من عبد لله محبوب عند الله يمنعه الله سبحانه وتعالى من الفتح رحمة به ، وذلك أن في الفتح أموراً إذا شاهدها المفتوح عليه قبل أن تطيب ذاته وتصل ، ففي ساعته يرجع والعياذ بالله بها نصرانياً . . . وكم من رجل لا يفتح عليه إلا عند خروج روحه ، وكم من رجل يموت غير مفتوح عليه ويبعثه الله على حالة هي أكمل وأكبر من حالة المفتوح عليه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 160 .
( 2 ) - صحيح مسلم ج : 1 ص : 372 رقم 523 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 505 .
( 4 ) - الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز ص 358 .