تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فتملأ منه أودية القلوب المنورة وخلجان الأرواح المطهرة وإليه الإشارة بقوله تعالى :
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
« 1 » » « 2 » .

مفاتح الغيب

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره

يقول : « مفاتح الغيب : هي الاستعدادات من القوابل . . . لأنه ما ثم إلا وهب مطلق عام وفيض جود ، ما ثم غيب في نفس الأمر ولا شهود ، بل معلومات لا نهاية لها ، ومنها ما لها وجود ، ومنها ما لا وجود لها ، ومنها ما لها سببية ، ومنها ما لا سببية لها ، ومنها ما لها قبول الوجود ، ومنها ما لا قبول لها ، فثم مفتاح وفتح ومفتوح يظهر عند فتحه ما كان هذا المفتوح حجاباً عنه . فالمفتاح استعدادك للتعلم وقبول العلم ، والفتح التعليم ، والمفتوح الباب الذي كنت واقفاً معه » « 3 » .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة ] : في أنواع مفاتح الغيب

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :

« مفاتيح الغيوب نوعان : نوع حقي ونوع خلقي . فالنوع الحقي : هو حقيقة الأسماء والصفات . والنوع الخلقي : هو معرفة تركيب الجوهر الفرد من الذات ، أعني ذات الإنسان المقابل بوجوهه وجوه الرحمن ، والفكر أحد تلك الوجوه بلا ريب فهو مفتاح مفاتيح الغيب » « 4 » .

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ

« 5 » .
هامش
( 1 ) - الرعد : 17 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 36 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 542 . ( 4 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 24 . ( 5 ) - الأنعام : 59 .