ماء الغيب
الشيخ أحمد زروق
ماء الغيب : هو الذكر والفكر ، وهما من الطهارات المعنوية للتطهر من الجنابة المعنوية « 1 » .
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول : « ماء الغيب . . . هو الفيض الأقدس ، لأنه لا يبقي من المذمومات لا قليلًا ولا كثيراً » « 2 » .
[ من شعر الصوفية ]
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« توضأ بماء الغيب إن كنت ذا س - ر وإلا تيمم بالصعيد أو الصخ - ر » « 3 » .
[ إيضاح ] :
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة شارحاً هذا النص :
« يعني تطهراً من شهود نفسك بماء الغيبة عنها بشهود ربك .
أو تطهراً من شهود الحس بشهود المعنى .
أو تطهراً من شهود عالم الشهادة بماء شهود عالم الغيب .
أو تطهراً من شهود السوى بماء العلم بالله فإنه يغيب عنك كل ما سواه .
وإذا تطهرت من شهود السوى تطهرت من العيوب كلها . . .
وهذا الماء الذي هو ماء الغيب ، هو النازل من صفاء بحار الجبروت إلى حياض رياض الملكوت ، فتغرقه سحائب الرحمة ، وتثيره رياح الهداية فتسوقه إلى أرض النفوس الطيبة
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 36 ( بتصرف ) 0 .
( 2 ) - الشيخ الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني ج 2 ص 58 .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 36 .