ثالثاً : الغنى بالمال ، وهو غنى مجازاً ، لأن فقر النفس يلازمه ولهذا قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
الغنى غنى النفس فإذا أراد الله لعبد خيرا جعل غناه في نفسه وإذا أراد بعبد شرا جعل فقره بين عينيه
« 1 » » « 2 » .
[ مسألة - 8 ] : في أشرف الغنى
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :
« أشرف الغنى ترك المنى » « 3 » .
[ مسألة - 9 ] : في مراتب الغنى بالحق
يقول الشيخ عبد الله الهروي :
« الغنى بالحق وهو على ثلاث مراتب :
المرتبة الأولى : شهود ذكره إياك .
والثانية : دوام مطالعة أوليته .
والثالثة : الفوز بوجوده » « 4 » .
[ مسألة - 10 ] : في ضرورة الوقوف عند حكمة الله في الغنى والفقر
يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي :
« اعلم أن محبة الغنى مع اختيار الله لعبده الفقر تسخط ، ومحبة الفقر مع اختيار الله لعبده الغنى جور .
وكل ذلك هرب من الشكر لقلة المعرفة ، وتضييع للأوقات من قصر العلم .
وذلك أن إيمان الغنى لا يصلحه الفقر ، وإيمان الفقير لا يصلحه الغنى ، كما جاء في الخبر ان الله تعالى يقول :
إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر ، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغنى ، ولو أفقرته لأفسده ذلك
« 5 » » « 6 » .
هامش
( 1 ) - صحيح ابن حبان ج : 14 ص : 101 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 249 .
( 3 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 48 .
( 4 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 73 72 .
( 5 ) - جامع العلوم والحكم ج : 1 ص : 188 .
( 6 ) - د . عبد لحليم محمود أستاذ السائرين لحارث بن أسد المحاسبي ص 190 - 191 .