[ مسألة - 5 ] : في الوصول إلى الغنى
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« الغنى في ترك طلب الغنى » « 1 » .
[ مسألة - 6 ] : في الغنى المحمود
يقول الشيخ يوسف بن الحسين :
« إذا كان هذا الغنى آخذ الشيء من جهته ، غير مانع عن حقه ، متعاوناً في كسبه على البر والتقوى لا متعاوناً في تجارته على الإثم والعدوان ، ولم يتعلق قلبه بماله دون الله عز وجل ، ولا استوحش لفقده ولا استأنس بملكه ، وكان في غناه مفتقراً إلى الله عز وجل ، وفي فقره مستغنياً بالله تعالى ويكون خازناً من خُزّان الله تعالى فكان غناه له لا عليه فإذا كان بهذه الصفة كان من أهل الفوز والنجاة » « 2 » .
ويقول الشيخ السراج الطوسي :
« الغنى بالدنيا في ذاته مذموم ، فإن صحبته خصلة محمودة من أعمال البر فهي المحمودة لا نفس الغنى » « 3 » .
[ مسألة - 7 ] : في أقسام الغنى
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« الغنى أيضاً على ثلاثة أقسام :
أولًا : الغنى بالله عن كل ما في الدنيا والآخرة ، وهو نتيجة فقر الخواص .
ثانياً : غنى النفس بالدين لا بالدنيا بل يتساوى وجود الدنيا وعدمها ، فيكون غناه هو مفتقر إلى ربه .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 65 .
( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 220 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 412 .