3 - ( ما شأنكم وشأن أصحابي ، ذروا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو
أنفق أحدكم مثل جبل أحد ذهبا " ما أدرك مثل عمل أحدهم يوما " واحدا " ) ( 1 ) .
4 - ( مثل أصحابي مثل الملح في الطعام ، لا يصلح الطعام إلا بالملح ) ( 2 ) .
5 - ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم . . . ثم الذين يلونهم ) ( 3 ) .
6 - ( لا تمس النار مسلما " رآني أو رأى من رآني ) ( 4 ) .
ومع أن الرواية الأخيرة تجعل جميع الصحابة والتابعين من المبشرين
بالجنة ، إلا أن الشيخين أبا بكر وعمر أحيطا بعناية خاصة أكثر من أي صحابي
آخر في هذا الصدد ، فأصبغت عليهما هالة قدسية فوق العادة ، لدرجة الادعاء أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد خصصهما بالذكر بالقول المنسوب : ( اقتدوا بالذين من
بعدي أبي بكر وعمر ) ( 5 ) . فلو صح هذا الحديث ، لكان يعني الشهادة لهما
بالعصمة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لن يأمر أمته باتباع أحد بعده على هذا النحو
المطلق ويحتمل ارتكابه لمعصية وإن صغرت .
ومن تلك الأحاديث التي وضعت فيهما ما روي عن عمرو بن العاص قال : ( سألت
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قلت : من
الرجال ؟ قال : أبوها . قلت : ثم من ؟ قال : عمر ، فعد رجالا " ) ( 6 ) .
وأما الأحاديث التي خصت أبا بكر ، فيكفي الإشارة إلى ما زعم أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( لو وضع إيمان أبي بكر في كفة ، وإيمان الأمة في كفة ،
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) الرحيلي ، فقه عمر ) ج 1 ص 60 ، نقلا " عن الموافقات ج 4 ص 269 .
( 6 ) صحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل أبي بكر ، ج 5 ص 247 .