[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى : فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
« 1 »
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« انبجست من المعرفة اثنتا عشر عيناً : يشرب كل أهل مرتبة في مقام من عين من تلك العيون على قدرها .
فالأول : عين منها عين التوحيد .
والثاني : عين العبودية والسرور بها .
والثالث : عين الاخلاص .
والرابع : عين الصدق .
والخامس : عين التواضع .
والسادس : عين الرضا والتفويض .
والسابع : عين السكينة والوقار .
والثامن : عين السخاء والثقة بالله .
والتاسع : عين اليقين .
والعاشر : عين العقل .
والحادي عشر : عين المحبة .
والثاني عشر : عين الأنس والخلوة .
وهي عين المعرفة بنفسها ومنها تتفجر هذه العيون ، فمن شرب من عين منها يجد حلاوتها ، ويطمع في العين التي هي أرفع منها ، فلم يزل يشرب من عين إلى عين حتى يصل إلى الأصل . فإذا وصل إلى الأصل تحقق بالحق » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الأعراف : 160 .
( 2 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 142 - 143 .