[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 1 »
يقول الإمام فخر الدين الرازي :
« قال بعض المحققين . . . الانتهاء إلى حضرة الأحد الصمد وهو المراد من قوله :
عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 2 » وهناك يحق الوقوف في الوصول » « 3 » .
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« يعني الذين أفنوا أفعالهم وأخلاقهم وذواتهم في أوامر الله وأخلاقه وذاته فما بقوا عند أنفسهم وإنما بقوا ببقاء الله عنده » « 4 » .
الحضرة العندية
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « الحضرة العندية : يعنى بها حضرة العند المضاف إلى الحق عز شأنه . . . وتلك العندية هي الظرف المعنوي الذي هو باطن كل الظروف الزمانية منها والمكانية المشار إلى تعاليه على الكل بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
ليس عند ربكم صباح ولا مساء
« 5 » فتلك العندية المستعلية هي الحضرة العندية » « 6 » .
هامش
( 1 ) - البقرة : 62 .
( 2 ) - البقرة : 62 .
( 3 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 4 ص 607 .
( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 310 .
( 5 ) - لم أجده في كتب الحديث .
( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 237 .