في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 195 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى :
وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
« 1 » .
في اصطلاح الكسن - زان
نقول : العندية : هي وصول العبد إلى الحضرة ( الإلهية أو المحمدية أو الحضرة الروحية لشيخه ) بعد تحققه بالإخلاص التام في التوحيد .
إضافات وايضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أن العندية ظرف ثالث لا مكاني ولا زماني
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« قال تعالى :
وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ
« 2 » . . . وقال تعالى :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ
« 3 » فاختلفت إضافات هذه العندية باختلاف ما أضيفت إليه من اسم وضمير وكناية وهي ظرف ثالث . . . فإنه ليس بظرف زمان ولا ظرف مكان مخلص بل ما هو ظرف مكانة جملة واحدة على الإطلاق وكذلك هو في قوله تعالى :
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ
« 4 » فجعل لنا عندية وما هي ظرف » « 5 » .
ويقول : «
فعندية الرب معقولة * وعندية الهو لا تعقل
وعندية الله مجهولة * وعندية الخلق لا تجهل
وليس هما عند ظرفية * وليس لها غيرها محمل
العندية نسبة ما هي أمر وجودي . . . وإنما قلنا أن عندية الله مجهولة ، لأن الله بما هو الله لا يتعين فيه اسم من الأسماء الإلهية دون اسم فإنه عين مجموع الأسماء وما تخصصه إلا
هامش
( 1 ) - صاد : 47 .
( 2 ) - النحل : 96 .
( 3 ) - الحجر : 21 .
( 4 ) - النحل : 96 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 193 192 .