وقد أمر تعالى بصلاح ذلك كله وأشار إليه في قوله سبحانه :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 1 » ، وبهذا يكون هذا العبد هو بنفسه العمل الصالح .
إضافات وايضاحات
[ مسألة ] : في ثمرات العمل الصالح
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« العمل الصالح له الحياة الطيبة ، وهي تعجيل البشرى في الحياة الدنيا . . .
للعمل الصالح ، التبديل فيبدل الله سيآته حسنات حتى يود لو أنه أتى جميع الكبائر الواقعة في العالم من العالم كله على شهود منه عين التبديل في ذلك . . .
وكذلك للعمل الصالح شكر الحق . . .
ولو لم يكن في العمل الصالح إلا إلحاق عامله بالصالحين وإطلاق هذا الاسم عليه لكان كافياً ، فإنه مطلب الأنبياء عليه السلام وهم أرفع الطوائف من عباد الله والصلاح أرفع صفة لهم ، فإن الله أخبرنا عنهم إنهم مع كونهم رسلًا وأنبياء سألوا الله أن يدخلهم برحمته في عباده الصالحين ، وذكر في أولى العزم من رسله أنهم من الصالحين في معرض الثناء عليهم » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :
« لا تجارة كالعمل الصالح » « 3 » .
[ من حكم الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« كفى العاملين جزاء ما هو فاتحه على قلوبهم في طاعته وما هو مورده عليهم من وجود مؤانسته » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الإسراء : 36 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 123 .
( 3 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 27 .
( 4 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 123 .