تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وقد أمر تعالى بصلاح ذلك كله وأشار إليه في قوله سبحانه :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 1 » ، وبهذا يكون هذا العبد هو بنفسه العمل الصالح .

إضافات وايضاحات

[ مسألة ] : في ثمرات العمل الصالح

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« العمل الصالح له الحياة الطيبة ، وهي تعجيل البشرى في الحياة الدنيا . . . للعمل الصالح ، التبديل فيبدل الله سيآته حسنات حتى يود لو أنه أتى جميع الكبائر الواقعة في العالم من العالم كله على شهود منه عين التبديل في ذلك . . . وكذلك للعمل الصالح شكر الحق . . . ولو لم يكن في العمل الصالح إلا إلحاق عامله بالصالحين وإطلاق هذا الاسم عليه لكان كافياً ، فإنه مطلب الأنبياء عليه السلام وهم أرفع الطوائف من عباد الله والصلاح أرفع صفة لهم ، فإن الله أخبرنا عنهم إنهم مع كونهم رسلًا وأنبياء سألوا الله أن يدخلهم برحمته في عباده الصالحين ، وذكر في أولى العزم من رسله أنهم من الصالحين في معرض الثناء عليهم » « 2 » .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :

« لا تجارة كالعمل الصالح » « 3 » .

[ من حكم الصوفية ] :

يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :

« كفى العاملين جزاء ما هو فاتحه على قلوبهم في طاعته وما هو مورده عليهم من وجود مؤانسته » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الإسراء : 36 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 123 . ( 3 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 27 . ( 4 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 123 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 294 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني