ثالثها : علم الاستفادة : هو ما يستفيد العبد السميع المطيع ، من كلام الله تعالى ، وكلام رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ، أو كلام العارفين الكاملين ، أو إشاراتهم . فإن العبد السالك ، إذا سمع بشيء من علوم الحقائق ، مما هو فوق طوره ، فآمن به وهجم عليه بكليته ، وسكن قلبه إليه ، واطمأنت نفسه به ، صار حقيقة ، كما هو للمتكلم به ، والفرق بينهما أن المتكلم به أخذه من الله تعالى بغير واسطة ، وهذا السامع المستفيد أخذه بواسطة متكلم ، واستويا بعد ذلك في تلك المسألة ، هذا إن فهمه الفهم الصحيح ، على حد ما قصده المتكلم ، وإلا فلا » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في الفرق بين علم المعرفة وغيرها من العلوم
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره :
« قيل الفرق بين علم المعرفة وغيرها ، كالفرق بين الحي والميت » « 2 » .
عين المعرفة
الشيخ أحمد بن علوان
يقول : « عين المعرفة : هي العقل » « 3 » .
قانون المعرفة الإلهية
الإمام القشيري
قانون المعرفة الإلهية : هو أخذ الحقائق من قلوب خواصه « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية - ص 33 32 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 73 .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن علوان الفتوح المصونة المكنونة والعلوم المخزونة ج 3 ص 202 .
( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 101 100 ( بتصرف ) .