الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره
يقول : « علم المعرفة : هو العلم بالله تعالى ، وهو نور من أنوار ذي الجلال . . . لا يدركه إلا أرباب القلوب الموفقون ، وهذا العلم بنيت عليه سائر العلوم » « 1 » .
الدكتورة نظلة الجبوري
تقول : « علم المعرفة : هو علم إشارة ، لا علم عبارة » « 2 » .
إضافات وايضاحات :
[ مسألة - 1 ] : في أنواع علوم المعرفة وطرقها
يقول الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي :
« علوم المعرفة وهي على نوعين :
الأول : هو العلم الذاتي الذي لا يدخل تحت دائرة التكوين ، وهو علم الله ذاته بذاته ، يتعرف الله بهذا العلم لعباده الذاتيين ، وهذا العلم غير موهوب ، لأنه علم الله ، وعلمه أزلي قديم غير موهوب .
الثاني : هو عبارة عن علوم تتن - زل بفضل الله تعالى ومنته ، على من يختاره من عباده ، ولها طرق ثلاث :
أولها : علم الأذواق : وهو أشرفها وأعلاها ، وهو ما يحصل عقب المشاهدة العيانية من التعبير عن أحوال التجلي وأحكامه ، وما يحصل للعبد فيه من الاطلاعات ، فيترجم عن ذلك بعد نزوله .
وثانيها : علم الإلقاء : وهو ما يلقيه الحق على قلوب عباده أهل الاختصاص من أنواع الواردات الإلهية الحاملة للعلوم اللدنية ، وهذه الواردات هي نتائج الأوراد ، فمن لا ورد له لا وارد له ، والاستقامة هي العمدة في ذلك له .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 68 .
( 2 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 111 .