تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

[ مسألة - 46 ] : في أثر المعرفة على الهمة

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« المعرفة لا تترك للهمة تصرفاً ، فكلما علت معرفته نقص تصرفه بالهمة ، وذلك لوجهين : الوجه الواحد : لتحققه بمقام العبودية ونظره إلى أصل خلقه الطبيعي . والوجه الآخر : أحدية المتصرِّف والمتصرَّف فيه ، فلا يرى على من يرسل همته فيمنعه ذلك » « 1 » .

[ مسألة - 47 ] : في أفضلية المعرفة على الفقر والمحبة والتوحيد

يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :

« المعرفة : أشرف من الفقر ، والمحبة ، والتوحيد ، لأنها : الاستهلاك في الله بفنائه عن نفسه وعن كل الكون وعن الله وعن الإحساس بالفناء . بخلاف الفقر : فإن ظاهره يشعر بافتقاره إلى شيء ، ففي الفقير ظمأ إلى المشاهدة ، والعارف ريان منها حيران مندهش في مقامها . والمحب له إحساس أيضاً يتلذذه ، لأن المحبة استهلاك في لذة المشاهدة » « 2 » .

[ مسألة - 48 ] : في أن المعرفة تذهب الحزن

يقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره :

« من عرف الله زال عنه الحزن » « 3 » .

[ مسألة - 49 ] : في أن المعرفة لا تصح إلا بالذات

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« اعلم أنه لا يصح العلم لأحد إلا لمن عرف الأشياء بذاته ، وكل من عرف شيئاً بأمر زائد على ذاته فهو مقلد لذلك الزائد فيما أعطاه ، وما في الوجود من علم الأشياء بذاته إلا
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي فصوص الحكم ص 128 127 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 314 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي المقدمة في التصوف وحقيقته ص 23 .