علم التعدي في حدود الأشياء
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
علم التعدي في حدود الأشياء : هو من علوم من - زل الاشتراك مع الحق في التقدير ، وهو من الحضرة المحمدية ، ومنه يعلم هل الحد داخل في المحدود فلا يكون تعدياً ، وإذا دخل كيف صورة دخوله ، والفرق بين قوله :
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
« 1 » ، وقوله :
أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
« 2 » ، وهذا حد بكلمة معينة تقتضي في الواحد خروج الحد من المحدود في الآخر دخول الحد في المحدود ، وينبني هذا على معرفة الحد في نفسه ما هو ، فإن للحد حداً ولا يتسلسل « 3 » .
العاديات
في اللغة
« العاديات : جمع عادية ، وهي الفرس المغيرة » « 4 » .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
« 5 » .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « العاديات : هي الروحانيات الموكلة بظهر الجسمانيات ، أهاجت الغبار وأثارته بينها فكان عالم الأجسام والصور » « 6 » .
هامش
( 1 ) - المائدة : 6 .
( 2 ) - البقرة : 187 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 301 .
( 4 ) - المعجم العربي الأساسي ص 876 .
( 5 ) - العاديات : 2 1 .
( 6 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة خمرة الحان ورنَّة الألحان في شرح رسالة الشيخ رسلان ص 8 .