[ مسألة ] : في القوى المؤثرة في العدالة
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :
« إنما انحصرت جميع الفضائل والرذائل بل جميع الأفاعيل الصادرة عن الإنسان في القوى الثلاث التي هي أصول ، وهي : القوة العقلية النطقية ، والقوة الشهوانية ، والقوة الغضبية وكان الكمال الإنساني إنما هو بأن يستولى على قواه البدنية ، بحيث يكون شهوته وغضبه وفكره في تدبير أمر الحياة وغيرها على مقتضى الصواب والخير الذي لا يخطأ فيه . . . على نهج العدالة الواسطة الغير المنحرفة إلى الأطراف بالإفراط والتفريط ، صارت العدالة الوسيطة هي خير الأمور وجماع الفضائل كلها ، كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
خير الأمور أوسطها
« 1 » .
. . . والرذائل هي الأطراف المنحرفة عنها [ العدالة ] .
فللشهوانية طرفان : إفراط : هو الفجور ، وتفريط : هو الجمود ، ووسيطة بينهما هو العفة .
وللغضبية طرفان إفراط : هو التهور ، وتفريط : هو الجبن ، وتوسط بينهما هو : الشجاعة .
والنطقية طرفان ، إفراط : هو الجربزة ، وتفريط : هو البله ، وتوسط بينهما هو :
الحكمة .
فمتى استجمعت النفس هذه الفضائل الثلاث التي هي أصول الفضائل كلها ، وهي :
1 : العفة 2 : الشجاعة 3 : الحكمة .
وتن - زهت عن رذائل الأطراف الست التي هي أمهات الرذائل كلها ، وهي :
1 : الفجور 2 : الجمود 3 : التهور 4 : الجبن 5 : الجربزة 6 : البله .
هامش
( 1 ) - مصنف ابن أبي شيبة ج : 7 ص : 179 برقم 35128 .