تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في الظهور بلبسة الإلهية

يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :

« ألا يرى أن محمداً صلى الله تعالى عليه وسلم لما ظهر بلبسة الإلهية كيف عجز جبريل مع عظم محله عن رؤيته وصحبته : وقال : لو دنوت أنملة لاحترقت » « 1 » .

[ إيضاح ] :

يقول الإمام القشيري : « هذا اللفظ لو أخذ بظاهره لأَوهم كل خطأ ، ومعنى قوله : لما ظهر بلبسة الإلهية أراد بما خصه به الحق سبحانه وتعالى من الحال التي يتقاصر عنها مستطاع البشر ، فإن حد ما يقدر عليه الخلق معلوم ، وإذا تجاوز ذلك ، تقاصر عنه رتب المخلوق » « 2 » .

[ مسألة - 2 ] : في أقسام ظهور الذات

يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :

« الظهور الأول : هو ظهوره تعالى لنفسه بنفسه في نفسه ، حيث لا شيء ولا غير ولا سوى ولا تعين ولا مظهر . . . والظهور الثاني : هو ظهوره تعالى لنفسه بنفسه في مظاهره وتعيناته الأسمائية الإلهية الكونية . وهذان الظهوران هما المعبر بهما عند السادة بكمال الجلاء والاجتلاء . والظهور الثالث : هو بذاته عند أهل الكشف والوجود ، لا بأسمائه فقط كما يقول المتكلمون وعامة المفسرين . فإن ظهور الأسماء هو ظهور الذات » « 3 » .

[ مسألة - 3 ] : في مراتب ظهور الحق تعالى

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

« إنه تعالى ظاهر بأفعاله ، وهو العالم عالم الملك الظاهر .
هامش
( 1 ) - د . إبراهيم بسيوني الإمام القشيري ، سيرته آثاره مذهبه في التصوف - ص 96 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ص 96 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 1308 .