وظاهر أيضاً بأسمائه وصفاته ، وهو عالم الملكوت الباطن .
وغير ظاهر بذاته ، لأنه غني عن العالمين . . .
ومن لم يفرق بين هذه الحضرات الثلاث الإلهية سمى ظهوره تعالى بأفعاله ظهوراً أسمائياً وظهوراً ذاتياً ، ولم يعرف أنه ظهور أفعالي ، فوقع الالتباس وحكم بجهله وكفره جميع الناس فيظن أنه اتحد بربه أو حل به وذلك كفر صريح . . .
وجميع عبارات العارفين الموهمة لذلك معناها ما ذكرنا من الظهور الرباني بالأفعال لا بالذات العلية » « 1 » .
[ مسألة - 4 ] : في ظهور الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها
يقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار :
« ظهرت بالاسم الوهاب الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها من أنوار الصمدية ، مرتدية برداء الأحدية ، مئتزرة بإزار الهوية ، متحلية بتاج الملكية ، مستوية على عرش الرحمانية ، قائمة بمراتب الإلوهية ، ممدة للحقائق الوجودية بالقوة القيومية لظهور المظاهر الشهادية من الشؤون الذاتية الغيبية ، فكانت حقيقته صلى الله تعالى عليه وسلم نفس الأنفاس الروحية كلية الأجسام الصورية » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« طريقتنا منها الخمول في الظهور والظهور في الخمول » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« قال بعض الحكماء : . . . الظهور نقمة والنفس تهواه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة كوكب المباني ومواكب المعاني شرح صلوات الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الهه سره - ورقة 19 أ .
( 2 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 34 33 .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 28 .
( 4 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 27 .