[ فائدة ] :
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« إذا سكن قلب العبد إلى مولاه واطمأن إليه قويت حال العبد ، فإذا قويت ، أنس بالعبد كل شيء » « 1 » .
حال الطمأنينة
الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي
يقول : « حال الطمأنينة : هي السكون تحت مجاري الأقدار » « 2 » .
[ مسألة ] : في أضرب حال الطمأنينة
يقول الشيخ السراج الطوسي :
« الطمأنينة : . . . على ثلاثة ضروب :
فضرب منها : للعامة ، لأنهم إذا ذكروه اطمأنوا إلى ذكرهم له فحظَّهم منه الإجابة للدعوات باتساع الرزق ودفع الآفات ، وهو ما قال الله عز وجل : النفس المطمئنة يعني بالإيمان بأن لا دافع ولا مانع إلا الله .
والضرب الثاني : للخصوص ، لأنهم رضوا بقضائه وصبروا على بلاءه وأخلصوا واتقوا وسكنوا واطمأنوا إلى قوله عز وجل :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
« 3 » . . . فكانت طمأنين - تهم ممزوجة برؤية طاعتهم .
والضرب الثالث : لخصوص الخصوص ، علموا أن سرائرهم لا تقدر أن تطمئن إليه ولا تسكن معه هيبةً وتعظيماً ، لأنه ليس له غاية تدرك . . . فمن كانت الأشياء في سره كذلك فإلى ماذا يطمئن أو يسكن قلبه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 67 66 .
( 2 ) - الشيخ أبو النجيب السهروردي مخطوطة آداب المريدين ص 15 .
( 3 ) - النحل : 128 .
( 4 ) - الشيخ الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 68 67 .