تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

[ فائدة ] :

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :

« إذا سكن قلب العبد إلى مولاه واطمأن إليه قويت حال العبد ، فإذا قويت ، أنس بالعبد كل شيء » « 1 » .

حال الطمأنينة

الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي

يقول : « حال الطمأنينة : هي السكون تحت مجاري الأقدار » « 2 » .

[ مسألة ] : في أضرب حال الطمأنينة

يقول الشيخ السراج الطوسي :

« الطمأنينة : . . . على ثلاثة ضروب : فضرب منها : للعامة ، لأنهم إذا ذكروه اطمأنوا إلى ذكرهم له فحظَّهم منه الإجابة للدعوات باتساع الرزق ودفع الآفات ، وهو ما قال الله عز وجل : النفس المطمئنة يعني بالإيمان بأن لا دافع ولا مانع إلا الله . والضرب الثاني : للخصوص ، لأنهم رضوا بقضائه وصبروا على بلاءه وأخلصوا واتقوا وسكنوا واطمأنوا إلى قوله عز وجل :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
« 3 » . . . فكانت طمأنين - تهم ممزوجة برؤية طاعتهم . والضرب الثالث : لخصوص الخصوص ، علموا أن سرائرهم لا تقدر أن تطمئن إليه ولا تسكن معه هيبةً وتعظيماً ، لأنه ليس له غاية تدرك . . . فمن كانت الأشياء في سره كذلك فإلى ماذا يطمئن أو يسكن قلبه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 67 66 . ( 2 ) - الشيخ أبو النجيب السهروردي مخطوطة آداب المريدين ص 15 . ( 3 ) - النحل : 128 . ( 4 ) - الشيخ الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 68 67 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 251 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني