ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« طرق الحق لا تحصى للإكثار وأقربها إليه الذل والانكسار » « 1 » .
[ مسألة - 21 ] : في معنى قولهم : الطرق بعدد أنفاس الخلائق
يقول الشيخ محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي :
« ما سمعته من أن الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق ، فتلك طرق القبول الداخلة في دائرة الشرع ، كقول القائل ( الله ) وقبوله عند قولها ، وكصلاة في جوف الليل وقبوله عندها ، أو كصدقة وغير ذلك . فإذا تشرعت فإنك دخلت حيطة في دائرتها تجد الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق » « 2 » .
[ مسألة - 22 ] : في أن الطريقة في ( لا إله إلا الله )
يقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير :
« ( لا إله ) طريق التصوف و ( إلا الله ) نهايته ، وما لم يستقم الشخص في ( لا إله ) سنوات ، لا يصل إلى ( إلا الله ) » « 3 » .
[ مسألة - 23 ] : في مسالك الطرق
يقول الشيخ محمد المجذوب :
« المقصود واحد والمسالك مختلفة وذلك لاختلاف القاصدين ومقامات السالكين .
فمنهم : من سلك طريق العبادة ولازم الماء والمحراب واشتغل بكثرة الذكر والشغل وواضب على الأوراد ، وهي أسلم الطرق :
أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 4 » .
ومنهم : من سلك طريق الرياضات والمكابدات وقهر النفس بالمخالفات وهي أصدق
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة نبذة لطيفة وكلمات طريفة ص 13 12 .
( 2 ) - الشيخ محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي قلادة الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي واتباعه الأكابر ص 9 .
( 3 ) - محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 276 .
( 4 ) - الزمر : 18 .